محمد بن عبد الهادي السندي
122
حاشية السندي على النسائي
والعز والندم ولن يشاد الدين أحد هو بضم الياء وتشديد الدال للمبالغة من الشدة وأصله لا يقابل الدين أحد بالشدة ولا يجرى بين الدين وبينه معاملة بأن يشدد كل منهما على صاحبه الا غلبه الدين والمراد أنه لا يفرط أحد فيه ولا يخرج عن حد الاعتدال وقال بن التين في هذا الحديث علم من أعلام النبوة فقد علم أن كل متنطع أي منفرد في الدين ينقطع وليس المراد منه المنع من طلب الأكمل في العبادة فإنه من الأمور المحمودة بل المنع من الافراط المؤدي إلى الملال والمبالغة في التطوع المفضي إلى ترك الفضل أو إخراج الفرض عن وقته كمن بات يصلي طول الليل كله ويغالب النوم إلى أن غلبت عيناه في آخر الليل فنام عن صلاة الصبح فسددوا أي الزموا السداد وهو الصواب من غير افراط ولا تفريط وقاربوا أي ان لم تستطيعوا الاخذ بالأكمل فاعملوا بما يقرب منه وأبشروا أي بالثواب على العمل الدائم وان قل أو المراد تبشير من عجز عن العمل بالأكمل بأن العجز إذا لم يكن من صنعه لا يستلزم نقص الامر وأيهم المبشر به تعظيما وتفخيما واستعينوا بالغدوة بالفتح سير أول النهار والروحة بالفتح السير بعد الزوال والدلجة بضم أوله وفتحة واسكان اللام سير آخر الليل أي